رضي الدين الأستراباذي
458
شرح شافية ابن الحاجب
تبعه على المحل ، والمنطق : هو النطق ، و " التمتام " صفة لمنطق ، وأصل التمتام الانسان الذي يتردد في التاء عند نطقه ، قال ابن المستوفى : عطف " كفك " على المنطق ، وكان الواجب أن يقول : والكف المخضب ، لان ذا وذات يتوصل بها إلى الوصف بأسماء الأجناس ، غير أن المعطوف يجوز فيه ما لا يجوز في المعطوف عليه ، وقال بعض فضلاء العجم : " التمتام الذي فيه تمتمة : أي تردد في كلامه ، ووصف المنطق بالتمتام مجاز ، وتمتمتها في المنطق عبارة عن حيائها ، قال صاحب المقتبس : ورأيت في نسخة الطباخي بخطه أن الواو في : وكفك : واو القسم ، هذا كلامه ، وقيل : يجوز أن يكون جواب القسم محذوفا دل عليه قوله : ذات المنطق ، يريد أقسم بكفك أن منطقك تمتام وأنك مستحية ، وقال بعض الشارحين : أقسم بكفها ، والمقسم عليه في بيت بعده ، ولم يذكر ذلك البيت ، ويجوز أن يكون ( وكفك ) معطوفا على المنطق ، وإنما قال : المخضب ولم يقل المخضبة ، لان المؤنث بغير علامة يجوز تذكيره حملا على اللفظ ، أو لأنه ذهب بالكف إلى العضو " هذا ما ذكره ذلك الفاضل وقوله " لان المؤنث بغير علامة إلخ " هذا يقتضى جواز ( الشمس طلع ) مع أنه يحب إلحاق العلامة عند الاسناد إلى ضمير المؤنث المجازى ، وفى المصباح المنير : " الكف من الانسان وغيره أنثى ، قال ابن الأنباري : وزعم من لا يوثق به أن الكف مذكر ، ولا يعرف تذكيرها من يوثق بعلمه ، وأما قولهم : كف مخضب ، فعلى معنى ساعد مخضب ، قال الأزهري : الكف الراحة مع الأصابع سميت بذلك لأنها تكف الأذى عن البدن " انتهى . وفيه أن الخضاب لا يوصف به الساعد ، وقال العيني : ذات المنطق ، يجوز رفعه حملا على اللفظ ونصبه حملا على المحل . أقول : لا يجوز هنا إلا النصب ، فإن المنادى إذا كان موصوفا بمضاف يجب